أبي الفرج الأصفهاني

169

الأغاني

صوت ممكورة [ 1 ] ردع [ 2 ] العبير بها جمّ [ 3 ] العظام لطيفة الخصر وكأنّ فاها عند رقدتها [ 4 ] تجري عليه سلافة الخمر الغناء لإبراهيم بن المهديّ ثاني ثقيل من جامعه . وفيه لمتيّم رمل من جامعها أيضا . وتمام الأبيات وليست فيه صنعة : [ فسبت [ 5 ] فؤادي إذ عرضت لها يوم الرّحيل بساحة القصر بمزيّن ودع العبير به حسن التّرائب [ 6 ] واضح النّحر ] / وبجيد [ 7 ] آدم [ 8 ] شادن [ 9 ] خرق [ 10 ] يرعى الرّياض ببلدة قفر لمّا رأيت مطيّها حزقا [ 11 ] خفق الفؤاد وكنت ذا صبر وتبادرت [ 12 ] عيناي بعدهم وانهلّ دمعهما على الصّدر ولقد عصيت ذوي القرابة [ 13 ] فيكم طرّا وأهل الودّ والصّهر حتى لقد قالوا وما كذبوا أجننت أم بك داخل السّحر شعره في فاطمة بنت عبد الملك بن مروان دون التصريح باسمها خوفا من عبد الملك ومن الحجاج أخبرنا محمد بن خلف بن المرزبان قال حدّثني إسحاق عن [ 14 ] محمد بن أبان قال حدّثني الوليد بن هشام القحذميّ عن أبي معاذ القرشيّ قال :

--> [ 1 ] الممكورة : الحسناء المرتوية الساقين المدمجة الخلق . [ 2 ] الردع : أثر الخلوق والطيب في الجسد . والعبير : ضرب من الطيب ذو لون يجمع من أخلاط . [ 3 ] جمّ العظام : دقيقتها مكتنزة اللحم . والمعروف وفي وصف المؤنث من هذه المادة جماء . فلعل الأصل « جمّا العظام » مقصورة لضرورة الوزن . [ 4 ] في « الديوان » ، ت ، ر ، ح : « بعد ما رقدت » . [ 5 ] زيادة عن « الديوان » . [ 6 ] الترائب : عظام الصدر ، وأحدتها تريبة . [ 7 ] في « الديوان » : « وبعين » . [ 8 ] الأدمة : السمرة ، وقيل : في الإنسان السمرة ، وفي الظباء لون مشرب بياضا . [ 9 ] شدن الظبي : شبّ وترعرع . [ 10 ] الخرق : الخائف المتحير . [ 11 ] كذا في « الديوان » ، ح . وفي ت ، أ ، ر « خرقا » والخرقة والحزقة : الجماعة من كل شيء . وفيء : « خرفا » . وفي ب ، س : « حزبا » وكلاهما تحريف . [ 12 ] تبادرت عيناي : سألت دموعها . وفي حديث اعتزال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم نساءه قال عمر : « فابتدرت عيناي » أي سالتا بالدموع . [ 13 ] كذا في « الديوان » . وفي الأصول . « ذوي أقاربها » والإضافة فيه غير صحيحة . ولعلها : « ذوي قرابتها » . لتصح الإضافة ويستقيم الوزن . ( وراجع الحاشية رقم 7 ص 159 من هذا الجزء ) . [ 14 ] كذا في ر . وفي سائر النسخ : « إسحاق بن محمد بن أبان » .